التحكيم في الاحوال المدنية

التحكيم فى الأحوال المدنية

أ/اسامه ابوالمجد

قانون رقم 27 لسنه 1994

بإصدار قانون في شأن التحكيم

في المواد المدنية والتجارية
باسم الشعب

رئيس الجمهورية

قرر مجلس الشعب القانون الآتي نصه وقد أصدرناه :

(المادة الأولى )يعمل بأحكام القانون المرافق على كل تحكيم قائم وقت نفاذه أو يبدأ بعد نفاذه ولو أستند إلى أفاق تحكيم سبق إبرامه قبل نفاذ هذا القانون .

( المادة الثانية )يصدر وزير العدل القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام القانون . ويضع قوائم المحكمين الذين يجرى ألاختيار من بينهم وفقاً لحكم المادة 179 من هذا القانون .

( المادة الثالثة )تلغى المواد من 501 إلى 513 من القانون رقم 13 لسنه 1968 إصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية ، كما يلغى أي حكم مخالف لحكم هذا القانون .

( المادة الرابعة )ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به بعد شهر من اليوم التالي لتاريخ نشره .

يبصم هذا القانون بخاتم الدولة ، وينفذ كقانون من قوانينها .

صدر برئاسة الجمهورية في 7 ذي القعدة سنه 1414هـ

الموافق 18 ابريل سنه 1994 م .

حسنى مبارك

الباب الأول

“أحكام عامة”

مادة 1:
مع عدم الإخلال بأحكام الاتفاقيات الدولية المعمول بها في جمهورية مصر العربية تسرى أحكام هذا القانون على كل تحكيم بين أطراف من أشخاص القانون العام و القانون الخاص ، أيًّا كانت طبيعة العلاقة القانونية التي يدور حولها النزاع إذا كان هذا التحكيم يجرى في مصر أو كان تحكيما تجارياً دولياً يجرى في الخارج واتفق أطرافه على إخضاعه لأحكام هذا القانون .

وبالنسبة إلى منازعات العقود الإدارية يكون الاتفاق على التحكيم بموافقة الوزير المختص أو من يتولى اختصاصه بالنسبة للأشخاص الاعتبارية العامة ولا يجوز التفويض في ذلك .

مادة 2:
يكون التحكيم تجارياًّ في حكم هذا القانون إذا نشأ النزاع حول علاقة قانونية ذات طابع اقتصادي ، عقدية كانت أو غير عقدية ، ويشمل ذلك على سبيل المثال توريد السلع أو الخدمات و الوكالات التجارية و عقود التشييد و الخبرة الهندسية أو الفنية ومنح التراخيص الصناعية والسياحية وغيرها ونقل التكنولوجيان و الاستثمار وعقود التنمية وعمليات البنوك والتأمين والنقل وعمليات تنقيب واستخراج الثروات الطبيعية وتوريد الطاقة ومد أنابيب الغاز أو النفط وشق الطرق و الأنفاق واستصلاح الأراضي الزراعية وحماية البيئة وإقامة المفاعلات النووية .

مادة 3:
يكون التحكيم دولياًّ في حكم هذا القانون إذا كان موضوعه نزاعاً يتعلق بالتجارة الدولية ، وذلك في الأحوال الآتية :

أولا :إذا كان المركز الرئيسي لأعمال كل من طرف التحكيم يقع في دولتين مختلفتين وقت إبرام اتفاق التحكيم . فإذا كان لأحد الطرفين مراكز عدة للأعمال ، فالعبرة بالمركز الأكثر ارتباطاً بموضوع اتفاق التحكيم ، وإذا لم يكن لأحد طرفي التحيكم مركز أعمال ، فالعبرة بمحل إقامته المعتاد .

ثانياً : إذا اتفق طرفا التحكيم على اللجوء إلى منظمة تحكيم دائمة أو مركز للتحكيم يوجد مقره داخل جمهورية مصر العربية أو خارجها .

ثالثاً : إذا كان موضوع النزاع الذي يشمله اتفاق التحكيم يرتبط بأكثر من دولة واحدة .

رابعاً : إذا كان المركز الرئيسي لأعمال كل من طرفي التحكيم يقع في نفسها الدولة وقت إبرام اتفاق التحكيم ، وكان أحد الأماكن التالية واقعاً خارج هذه الدولة :

مكان إجراء التحكيم كما عينه اتفاق التحكيم أو أشار إلى كيفية تعيينه . (1)

مكان تنفيذ جانب جوهري من الالتزامات الناشئة عن العلاقات التجارية بين الطرفين(2)

المكان الأكثر ارتباطاً بموضوع النزاع . (3)

مادة 4:
(1) ينصرف لفظ :” التحكيم ” في حكم هذا القانون إلى التحكيم الذي يتفق عليه طرفا النزاع بإرادتهما الحرة ، سواء كانت الجهة التي تتولى إجراءات التحكيم ، بمقتضى أفاق الطرفين ، منظمة أو مركز دائم للتحكيم أو لم يكن كذلك.

وتنصرف عبارة :” هيئة التحكيم ” إلى الهيئة المشكلة من محكم واحد أو أكثر للفصل في النزاع المحال إلى التحكيم . أما لفظ ” المحكمة ” ، فينصرف إلى المحكمة التابعة للنظام القضائي في الدولة .

مادة 5:
في الأحوال التي يجيز فيها هذا القانون لطرفي التحكيم اختيار الإجراء الواجب الأتباع في مسألة معينة تضمن ذلك حقيهما في الترخيص للغير في اختيار هذا الإجراء،ويعتبر من الغير ، في هذا الشأن ، كل منظمة أو مركز للتحكيم في جمهورية مصر العربية أو في خارجها .

مادة 6:
إذا اتفق طرفا التحكيم على إخضاع العلاقة القانونية بسنهما لأحكام عقد نموذجي أو اتفاقية دولية أو أية وثيقة أخرى . وجب ، العمل بأحكام هذه الوثيقة بما تشمله من أحكام بالتحكيم .

مادة 7:
(1) ما لم يوجد اتفاق خاص بين طرفي التحكيم ، يتم تسليم أي رسالة إعلان إلى المرسل إليه شخصياًّ أو في مقر عمله أو في محل إقامته المعتاد أو في عنوانه البريدي المعروف للطرفين أو المحدد في مشترطة التحكيم أو في الوثيقة المنظمة للعلاقة التي يتناولها التحكيم .

(2) وإذا تعذر معرفة أحد هذه العناوين بعد إجراء التحريات اللازمة ،يعتبر التسليم قد تم ، إذا كان الإعلان بكتاب مسجل إلى آخر مقر عمل أو محل إقامة معتاد أو عنوان بريدي معروف للمرسل إليه .

لا تسرى أحكام هذه المادة على الإعلانات القضائية أمام المحاكم.)(3)

مادة 8:
إذا استمر أحد طرفي النزاع في إجراءات التحكيم مع عمله بوقوع مخالفة لشرط في اتفاق التحكيم أو لحكم من أحكام هذا القانون مما يجوز الاتفاق على مخالفته ولم يقدم اعتراضاً على هذه المخالفة في الميعاد المتفق عليه أو في وقت معقول عند عدم الاتفاق ، اعتبر ذلك نزولاً منه عن حقه في الاعتراض .

مادة 9:
(1) يكون الاختصاص بنظر مسائل التحكيم التي يحيلها هذا القانون إلى القضاء المصري للمحكمة المختصة أصلاً بنظر النزاع . أما إذا كان التحكيم تجارياًّ دولياًّ . سواء جرى في مصر أو في الخارج، فيكون الاختصاص لمحكمة استئناف القاهرة ،ما لم يتفق الطرفان على اختصاص محكمة استئناف أخرى في مصر .

(2) وتظل المحكمة التي ينعقد لها الاختصاص وفقاً للفقرة السابقة دون غيرها صاحبة الاختصاص حتى انتهاء جميع إجراءات التحكيم .

الباب الثاني

“اتفاق التحكيم”

مادة 10:
(1) اتفاق التحكيم هو اتفاق الطرفين على الالتجاء إلى التحكيم لتسوية كل أو بعض المنازعات التي نشأت أو يمكن أن تنشأ بسنهما بمناسبة علاقة قانونية معينة. عقدية كانت أو غير عقدية .

(2) يجوز أن يكون اتفاق التحكيم سابقاً على قيام النزاع ،سواء قام مستقلاً بزاته أو ورد في عقد معين بشأن كل أو بعض المنازعات التي قد تنشأ بين الطرفين . وفى هذه الحالة ، يجب أن يحدد موضوع النزاع في بيان الدعوى المشار إليها في الفقرة الأولى من المادة 30 من هذا القانون ، كما يجوز أن يتم اتفاق التحكيم بعد قيام النزاع ولو كانت قد أقيمت في شأنه دعوى أمام جهة قضائية . وفى هذه الحالة ، يجب أن يحدد الاتفاق المسائل التي يشملها التحكيم ،و إلا كان الاتفاق باطلاً .

(3) ويعتبر اتفاقاً على التحكيم كل إحالة ترد في العقد إلى وثيقة تتضمن شرط تحكيم إذا كانت الإحالة واضحة في اعتبار هذا الشرط جزءاً من العقد .

مادة 11:
لا يجوز الاتفاق على التحكيم إلا للشخص الطبيعي أو الاعتباري الذي يملك التصرف في حقوقه، ولا يجوز التحكيم في المسائل التي لا يجوز فيها الصلح .

مادة 12:
يجب أن يكون اتفاق التحكيم مكتوباً وألا كان باطلاً ، ويكون اتفاق التحكيم مكتوباً إذا تضمنه محرر وقعه الطرفان ، أو إذا تضمنه ما تبادله الطرفان من رسائل أو برقيات أو غيرها من وسائل الاتصال المكتوبة .

مادة 13:
(1) يجب على المحكمة التي يرفع إليها نزاع يوجد بشأنه اتفاق تحكيم أن تحكم بعدم قبول الدعوى إذا دفع المدعى عليه بذلك قبل إبدائه أي طلب أو دفاع في الدعوى .

(2) ولا يحول رفع الدعوى المشار إليها في الفقرة السابقة دون البدء في إجراءات التحكيم أو الاستمرار فيها أو إصدار حكم التحكيم .

مادة 14:
يجوز للمحكمة المشار إليها في المادة 9 من هذا القانون أن تأمر ،بناء على طلب أحد طرفي التحكيم ، باتخاذ تدابير مؤقتة أو تحفظية ، سواء قبل البدء في إجراءات التحكيم أو أثناء سيرها .

الباب الثالث

” هيئة التحكيم “

مادة 15:
(1) تشكل هيئة التحكيم باتفاق الطرفين من محكم واحد أو أكثر، فإذا لم يتفقا على عدد المحكمين ،كان العدد ثلاثة .

(2)إذا تعدد المحكمون ، وجب أن يكون عددهم وتراً ، و إلا كان التحكيم باطلاً .

مادة 16:
1- لا يجوز أن يكون المحكم قاصراً أو محجوزاً عليه أو محروماً من حقوقه المدنية بسبب الحكم عليه في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو بسبب شهر إفلاسه ما لم يرد اعتباره .

2- لا يشترط أن يكون المحكم من جنس أو جنسية معينة ، إلا إذا اتفق طرفا التحكيم أو نص القانون على غير ذلك .

3- يكون قبول المحكم القيام بمهمته كتابة ، ويجب عليه أن يفصح عند قبوله عن أية ظروف من شأنها إثارة شكوك حول استقلاله أو حيدته .

مادة 17:
1- لطرفي التحكيم الاتفاق على اختيار المحكمين ، وعلى كيفية و وقت اختيارهم ، فإذا لم يتفقا اتبع ما يأتي :

(1) إذا كانت هيئة التحكيم مشكلة من محكم واحد تولت المحكمة المشار إليها في المادة 9 من هذا القانون اختياره بناء على طلب أحد الطرفين .

(2) فإذا كانت هيئة التحكيم مشكلة من ثلاثة محكمين اختار كل طرف محكماً ثم يتفق المحكمان على اختيار المحكم الثالث ، فإذا لم يعين أحد الطرفين محكمة خلال ثلاثين يوماً التالية لتسلمه طلباً بذلك من الطرف الآخر أو إذا لم يتفق المحكمان المعنيان على اختيار المحكم الثالث خلال الثلاثين ،يوماً التالية لتاريخ تعيين آخوهما تولت المحكمة المشار إليها في المادة 9 من هذا القانون اختياره بناء على طلب أحد الطرفين ، ويكون للمحكم الذي اختاره المحكمان المعينان أو الذي اختارته المحكمة رئاسة هيئة التحكيم ، وتسرى هذه الأحكام في حالة تشكيل هيئة التحكيم من أكثر من ثلاثة محكمين .

2- وإذا خالف أحد الطرفين إجراءات اختيار المحكمين التي اتفقا عليها أو لم يتفق المحكمان المعينان على أمر مما يلزم إتفاقهما عليه أو إذا تخلف الغير عن أداء ما عهد به إليه في هذا الشأن تولت المحكمة المشار إليها في المادة 9 من هذا القانون بناء على طلب أحد الطرفين القيام بالإجراء أو بالعمل المطلوب ما لم ينص الاتفاق على كيفية أخرى لإتمام هذا الإجراء أو العمل .

3- وتراعى المحكمة في المحكم الذي تختاره الشروط التي يتطلبها هذا القانون ، وتلك التي اتفق عليها الطرفان ، وتصدر قرارها باختيار المحكم على وجه السرعة ومع عدم الإخلال بأحكام المادتين 18 و 19 من هذا القانون ، لا يقبل هذا القرار الطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن .

مادة 18:
1- لا يجوز رد المحكم إلا إذا قامت ظروف تثير شكوكاً جدية حول حيدته أو استقلاله .

2- ولا يجوز لأي من طرفي التحكيم رد المحكم الذي عينه أو اشترك في تعيينه إلا لسبب تبينه بعد أن تم هذا التعيين .

مادة 19:
1- يقدم طلب الرد كتابة إلى هيئة التحكيم مبيناً أسباب الرد خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ علم طالب الرد بتشكيل هذه الهيئة أو بالظروف المبررة للرد ، فإذا لم يتنح المحكم المطلوب رده، فصلت هيئة التحكيم في الطلب .

2- ولا يقبل الرد ممن سبق له تقديم طلب برد المحكم نفسه في التحكيم ذاته .

3- لطالب الرد أن يطعن في الحكم برفض طلبه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إعلانه به أمام المحكمة المشار إليها في المادة 9 من هذا القانون ، ويكون حكماً غير قابل للطعن بأي طريق .

4- لا يترتب على تقديم طلب الرد أو على الطعن في حكم التحكيم الصادر برفضه وقف إجراءات التحكيم وإذا حكم برد المحكم ، سواء من هيئة التحكيم أو من المحكمة عند نظر الطعن ، ترتب على ذلك اعتبار ما يكون قد تم من إجراءات التحكيم ، بما في ذلك حكم المحكمين كأن لم يكن .

مادة 20:
إذا تعذر على المحكم أداء مهمته أو لم يباشر أو انقطع عن أدائها بما يؤدى إلى تأخير لا مبرر له في إجراءات التحكيم و لم يتنح و لم يتفق الطرفان على عزلة ،جاز للمحكمة المشار إليها في المادة 9 من هذا القانون الأمر بإنهاء مهمته ، بناءً على طلب أي من الطرفين .

مادة 21:
إذا انتهت مهمة المحكم بالحكم برده أو عزله أو تنحيه أو بأي سبب آخر ، وجب تعيين بديل له طبقاً للإجراءات التي تتبع في اختيار المحكم الذي انتهت مهمته .

مادة 22:
1- تفصل هيئة التحكيم في الدفاع المتعلقة بعدم اختصاصها بما في ذلك الدفاع المبنية على عدم وجود اتفاق تحكيم أو سقوطه أو بطلانه أو عدم شموله لموضوع النزاع .

2- يجب التمسك بهذه الدفاع في ميعاد لا يجاوز ميعاد تقديم دفاع المدعى عليه المشار إليه في الفقرة الثانية من المادة 30 من هذا القانون ، ولا ترتب على قيام أحد طرفي التحكيم بتعيين محكم أو الاشتراك في تعيينه سقوط حقه في تقديم أي من هذه الدفاع . أما الدفع بعدم شمول اتفاق التحكيم لما يثيره الطرف الآخر من مسائل أثناء نظر النزاع ، فيجب التمسك به فوراً وألا سقط الحق فيه ويجوز – في جيمه الأحوال – أن تقبل هيئة التحكيم الدفع المتأخر إذا رأت أن التأخير كان لسبب مقبول .

3- تفصل هيئة التحكيم في الدفاع المشار إليها في الفقرة الأولى من هذه المادة قبل الفصل في الموضوع ، أو أن تضمها إلى الموضوع لتفصل فيهما معاً ،فإذا قضت برفض الدفع ، فلا يجوز التمسك به إلا بطريق رفع دعوى بطلان حكم التحكيم المنهي الدفع، فلا يجوز التمسك به إلا بطريق رفع دعوى بطلان حكم التحكيم المنهي للخصومة كلها ، وفقاً للمادة 53 من هذا القانون .

مادة 23:
يعتبر شرط التحكيم اتفاقاً مستقلاً عن شروط العقد الأخرى و لا يترتب على بطلان العقد أو فسخه أو إنهائه أي أثر على شرط التحكيم الذي يتضمنه ، إذا كان هذا الشرط صحيحاً في ذاته.

مادة 24:
1- يجوز لطرفي التحكيم الاتفاق على أن يكون لهيئة التحكيم ، بناء على طلب أحدتهما، أن تأمر أياًّ منهكا باتخاذ ما تراه من تدابير مؤقتة أو تحفظية تقتضيها طبيعة النزاع ، وأن تطلب تقديم ضمان كافٍ لتغطية نفقات التدبير الذي تأمر به .

2- وإذا تخلف من صدر إليه الأمر عن تنفيذه جاز لهيئة التحكيم بناء على طلب الطرف الأخر ، أن تأذن لهذا الطرف في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذه ، وذلك دون إخلال بحق هذا الطرف في أن يطلب من رئيس المحكمة المشار إليها في المادة 9 من هذا القانون الأمر بالتنفيذ .

الباب الرابع

“إجراءات التحكيم”

مادة 25:
لطرفي التحكيم الاتفاق على الإجراءات التي تتبعها هيئة التحكيم بما فيذلك حقيهما في إخضاع هذه الإجراءات للقواعد النافذة في أية منظمة أو مركز تحكيم في جمهورية مصر العربية أو خارجها فإذا لم يوجد مثل هذا الاتفاق كان لهيئة التحكيم ، مع مراعاة أحكام هذا القانون ، أن تختار إجراءات التحكيم التي تراها مناسبة.

مادة 26:
يعامل طرفا التحكيم على قدم المساواة، وتهيأ لكل منهكا فرصة متكافئة وكاملة لعرض دعواه .

مادة 27:
لطرفي التحكيم الاتفاق على مكان الإجراءات التي تتبعها هيئة التحكيم ، بما في ذلك حقيهما في إخضاع هذه الإجراءات للقواعد النافذة في أية منظمة أو مركز تحكيم في جمهورية مصر العربية أو خارجها ، فإذا لم يوجد اتفاق عينت هيئة التحكيم مكان التحكيم مع مراعاة ظروف الدعوى وملاءمة المكان لأطرافها . ولا يخل ذلك بسلطة هيئة التحكيم في أن تجتمع في أي مكان تراه مناسباً للقيام بإجراء من إجراءات التحكيم ، كسماع أطراف النزاع أو الشهود أو الخبراء أو الإطلاع على مستندات أو معاينة بضاعة أو أموال أو إجراء مداولة بين أعضائها أو غير ذلك .

مادة 28:
1- يجرى التحكيم باللغة العربية ما لم يتفق الطرفان أو تحدد هيئة التحكيم لغة أو لغات أخرى ويسرى حكم الاتفاق أو القرار على لغة البيانات و المذكرات المكتوبة وعلى المرافعات الشفهية وكذلك على كل قرار تتخذه الهيئة أو رسالة توجهها أو حكم تصدره ما لم ينص اتفاق الطرفين أو قرار هيئة التحكيم على غير ذلك .

2- ولهيئة التحكيم أن تقرر أن يرفق بكل أو بعض الوثائق المكتوبة التي تقدم في الدعوى ترجمة إلى اللغة أو اللغات المستعملة في التحكيم ،و في حالة تعدد هذه اللغات ، يجوز قصر الترجمة على بعضها .

مادة 29:
1- يرسل المدعى خلال الميعاد المتفق عليه بين الطرفين أو الذي تعينه هيئة التحكيم إلى المدعى عليه ،وإلى كل واحد من المحكمين بياناً مكتوباً بدعواه يشتما على اسمه وعنوانه واسم المدعى عليه وعنوانه وشرح لوقائع الدعوى وتحديد للمسائل محل النزاع وطلباته وكل أمر آخر يوجب اتفاق الطرفين ذكره في هذا البيان .

2- ويرسل المدعى عليه خلال الميعاد المتفق عليه بين الطرفين أو الذي تعينه هيئة التحكيم إلى المدعى وكل واحد من المحكمين مذكره مكتوبة بدفاعه رداًّ على ما جاء ببيان الدعوى ، و له أن يضمن هذه المذكرة أية طلبات عارضة متصلة بموضوع النزاع أو أن يتمسك حق ناشىء عنه بقصد الدفع بالمقاصة ، وله ذلك ولو في مرحلة لاحقة من الإجراءات إذا رأت هيئة التحكيم أن الظروف تبرر التأخير .

3- يجوز لكل من الطرفين أن يرفق ببيان الدعوى أو بمذكرة الدفاع على حسب الأحوال صوراً من الوثائق يستند إليها أو أن يشير إلى كل أو بعض الوثائق وأدلة الإثبات التي يعتزم تقديمها ولا يخل هذا بحق هيئة التحكيم في أية مرحلة كانت عليها الدعوى في طلب تقديم أصول المستندات أو الوثائق التي يستند إليها أي من طرفي الدعوى.

مادة 30:
ترسل صورة مما تقدمة أحد الطرفين إلى هيئة التحكيم من مذكرات أو مستندات أو أوراق أخرى إلى الطرف الآخر ، وكذلك ترسل إلى كل من الطرفين صورة من كل ما يقدم إلى الهيئة المذكورة من تقارير الخبراء والمستندات وغيرها من الأدلة .

مادة 31:
لكل من طرفي التحكيم تعديل طلباته أو أوجه دفاعه أو استكمالها خلال إجراءات التحكيم ما لم تقرر عدم قبول ذلك منعاً من تعطيل الفصل في النزاع .

مادة 32:
1- تعقد هيئة التحكيم جلسات مرافعة لتمكين كل من الطرفين من شرح موضوع الدعوى وعرض حججه وأدلته ولها الاكتفاء بتقديم المذكرات والوثائق المكتوبة ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك .

2- ويجب إخطار طرفي التحكيم بمواعيد الجلسات والاجتماعات التي تقرر هيئة التحكيم عقدها قبل التاريخ الذي تعينه لذلك بوقت كافٍ تقدره هذه الهيئة حسب الظروف .

3- وتدون خلاصة وقائع كل جلسة تعقدها هيئة التحكيم في محضر تسلم صورة منه إلى كل من الطرفين ما لم يتفقا على غير ذلك .

4- ويكون سماع الشهود والخبراء بدون أداء يمين .

مادة 33:
1- إذا لم يقدم المدعى دون عذر مقبول بياناً مكتوباً بدعواه وفقاً للفقرة الأولى من المادة 30 ، وجب أن تأمر هيئة التحكيم بإنهاء إجراءات التحكيم ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك .

2- وإذا لم يقدم المدعى عليه مذكره بدفاعه وفقاً للفقرة الثانية من المادة 30 من هذا القانون ، وجب أن تستمر هيئة التحكيم في إجراءات التحكيم دون أن يعتبر ذلك بزاته إقراراً من المدعى عليه بدعوى المدعى ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك . 3-

مادة 34:
إذا تخلف أحد الطرفين عن حضور إحدى الجلسات أو عن تقديم ما طلب منه من مستندات ، جاز لهيئة التحكيم الاستمرار في إجراءات التحكيم وإصدار حكم في النزاع استنادا إلى عناصر الإثبات الموجودة أمامها .

مادة 35:
1- لهيئة التحكيم تعيين خبير أو أكثر لتقديم تقرير مكتوب أو شفهي يثبت في محضر الجلسة بشأن مسائل معينة تحددها ، وترسل إلى كل من الطرفين صورة من قرارها بتحديد المهمة المسندة إلى الخبير .

2- وعلى كل من الطرفين أن يقدم إلى الخبير المعلومات المتعلقة بالنزاع ، وأن يمكنه من معاينة ، وفحص ما يطلبه من وثائق أو بضائع أو أموال أخرى متعلقة بالنزاع وتفصل هيئة التحكيم في كل نزاع يقوم بين الخبير واحد الطرفين في هذا الشأن .

3- وترسل هيئة التحكيم صورة من تقرير الخبير بمجرد إيداعه إلى كل من الطرفين مع إتاحة الفرصة لإبداء رأيه فيه ، ولكل من الطرفين الحق في الإطلاع على الوثائق التي استند إليها الخبير في تقريره، وفحصها .

4- ولهيئة التحكيم ، بعد تقديم تقرير الخبير ، أن تقرر من طلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد طرفي التحكيم عقد جلسة لسماع أقوال الخبير ، مع إتاحة الفرصة للطرفين لسماعه ومناقشته بشأن ما ورد في تقريره ، ولكل من الطرفين أن يقدم في هذه الجلسة خبيراً أو أكثر من طرفه، لإبداء الرأي في المسائل التي تناولها تقرير الخبير الذي عينته هيئة التحكيم ما لم يتفق طرفا التحكيم على غير ذلك.

مادة 36:
يختص رئيس المحكمة المشار إليها في المادة 9 من هذا القانون بناء على طلب هيئة التحكيم بما يأتي :

(1) الحكم على من يتخلف من الشهود عن الحضور أو يمتنع عن الإجابة بالجزاءات المنصوص عليها في المادتين 78 و 80 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية.

(2) الأمر بالإنابة القضائية .

مادة 37:
ينقطع سير الخصومة أمام هيئة التحكيم في الأحوال و وفقاً للشروط المقررة لذلك في قانون المرافعات المدنية والتجارية ،ويترتب على انقطاع سير الخصومة الآثار المقررة في القانون المذكور .

الباب الخامس

“حكم التحكيم وإنهاء الإجراءات”

مادة 38:
1- تطبق هيئة التحكيم على موضوع النزاع القواعد التي يتفق عليها الطرفان ، وإذا اتفقا على تطبيق قانون دولة معينة ، اتبعت القواعد الموضوعية فيه دون القواعد الخاصة بتنازع القوانين ، ما لم يتفق على غير ذلك .

2- وإذا لم يتفق الطرفان على القواعد القانونية واجبة التطبيق على موضوع النزاع ، طبقت هيئة التحكيم القواعد الموضوعية في القانون الذي ترى أنه الأكثر اتصالاً بالنزاع .

3- يجب أن تراعى هيئة التحكيم عند الفصل في موضوع النزاع شروط العقد محل النزاع والأعراف الجارية في نوع المعاملة .

4- يجوز لهيئة التحكيم – إذا اتفق طرفا التحكيم صراحة على تفويضها بالصلح – أن تفصل في موضوع النزاع على مقتضى قواعد العدالة والإنصاف دون التقييد بأحكام القانون .

مادة39:
يصدر حكم هيئة التحكيم المشكلة من أكثر من محكم واحد بأغلبية الآراء ، بعد مداولة تتم على الوجه الذي تحدده هيئة التحكيم ، ما لم يتفق طرفا التحكيم على غير ذلك .

مادة 40:
إذا اتفق الطرفان خلال إجراءات التحكيم على تسوية تنهى النزاع،كما لهما أن يطلبا إثبات شروط التسوية أمام هيئة التحكيم التي يجب عليها في هذه الحالة أن تصدر قراراً يتضمن شروط التسوية ، وينهى الإجراءات ويكون لهذا القرار ما لأحكام المحكمين من قوة بالنسبة للتنفيذ .

مادة 41:
يجوز أن تصدر هيئة التحكيم أحكاماً وقتية أو في جزء من الطلبات ، وذلك قبل إصدار الحكم المنهي للخصومة كلها .

مادة 42:
1- يصدر حكم التحكيم كتابة ويوقعه المحكمون ، وفى حالة تشكيل هيئة التحكيم من أكثر من محكم واحد ، يكتفي بتوقيعات أغلبية المحكمين ، بشرط أن يثبت في الحكم أسباب عدم توقيع الأقلية .

2- يجب أن يكون حكم التحكيم مسبباً ، إلا إذا اتفق طرفا التحكيم على غير ذلك ، أو كان القانون الواجب التطبيق على إجراءات التحكيم لا يشترط ذكر أسباب الحكم .

3- يجب أن يشتما حكم التحكيم على أسماء الخصوم وعناوينهم وأسماء المحكمين وعناوينهم وجنسياتهم وصفاتهم وصورة من اتفاق التحكيم وملخص لطلبات الخصوم وأقوالهم ومستنداتهم ومنطوق الحكم وتاريخ ومكان إصداره وأسبابه إذا كان ذكرها واجباً .

مادة 43:
1- تسلم هيئة التحكيم إلى كل من الطرفين صورة من حكم التحكيم موقعه من المحكمين الذين وافقوا عليه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره .
2- ولا يجوز نشر حكم التحكيم أو نشر أجزاء من

 

أضف تعليقاً